=قلتُ: إسحاق لم أفطن له الآن، وهشيم مدلس عريق، وقد عنعنه، والراوى عنه ذكره ابن حبان في "الثقات" [٨/ ١٤٢]. ٢ - ولون ثان: ثم رواه عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس به ... نحو سياق المؤلف، وزاد في وسطه: (ولا تصوم يومًا تطوغا إلا بإذنه؛ فإن فعلت أثمت، ولم يقبل منها ... ) ثم زاد أيضًا في آخره: (قالت: لا جرم واللَّه لا يملك عليَّ أمرى رجل أبدًا). هكذا أخرجه ابن أبى الدنيا في "العيال" [رقم ٥٢٣]، وفى "مداراة الناس" [رقم ١٧٥]، بإسناد حسن إليه. ٣ - ولون ثالث،: فرواه عن عصاء فقال: عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - به نحو سياق المؤلف، وزاد فيه تلك الزيادة الماضية في وسطه، ثم قال في آخره: (ولا تخرج من بيته إلا بإذنه؛ فإن فعلت لعنتها الملائكة: ملائكة الغضب، وملائكة الرحمة حتى تتوب أو تراجع، قيل: فإن كان ظالمًا لها؟! قال: وإن كان ظالمًا لها). هكذا أخرجه البيهقي في "سننه" [١٤٤٩٠]- والسياق له - وعبد بن حميد في "المنتخب" [٨١٣]، والطيالسي [١٩٥١]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٧/ ٣٩٨]، وغيرهم. وليس عند عبد بن حميد: (قيل: فإن كان ظالمًا لها؟! قال: وإن كان ظالمًا لها). قال أبو محمد ابن حزم في "المحلى" [١٠/ ٣٣٢]، بعد أن ذكره من طريق الليث به ... : "ليث ضعيف، وحاش للَّه أن يبيح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظلم، وهى زيادة موضوعة ليست لليث أصلًا". قلتُ: بل هي من ليث ولا بد؛ لنظافة الإسناد إلا منه، والليث قد اختلط اختلاطا شديدًا، وصدق يحيى بن سعيد القطان إذ قال: "ما رأيت الصالحين في شيء أكذب منهم في الحديث" يشير إلى قلة ضبطهم للآثار، وكثير أوهامهم عند رواية الأخبار، وكان الليث من هذا الطراز، فانظر كيف جعل الحديث من (مسند ابن عمر)؟!. ٤ - ولون رابع، ثم عاد ورواه عن عطاء مرة أخرى، ولكن بنزول درجة، وجعل عبد الملك بن أبى سليمان واسطة صدق بينه وبين عطاء، وساقه نحو السياق الماضى آنفًا: عند ابن أبى شيبة [١٧١٢٤]، ومن طريقه ابن عبد البر في "التمهيد" [١/ ٢٣١]، وهو عند ابن حزم في "المحلى" [٨/ ٣١٥]، من هذا الوجه، ولكن مختصرًا بلفظ: (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما حق الزوج على زوجته؟! قال: لا تصدَّق إلا بإذنه؛ فإن فعلت كان له الأجر، وكان عليها الوزر). =