للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٤٥٦ - وَبِهِ قَالَ: حدّثنا ابن عباسٍ، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ثارت ريحٌ استقبلها، وجثا على ركبتيه، وقال: "اللَّهُمَّ اجْعَلهَا رِيَاحًا، وَلا تَجْعَلْهَا رِيحًا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلا تَجْعَلْهَا عَذَابًا".


=فانظر كيف اضطرب، الليث في هذا الحديث على تلك الألوان كلها مع نظافة الأسانيد إليه، وقد قال الحافظ في "المطالب" [رقم ١٧٥٨]، بعد أن ذكر طرفًا من تلك الألوان الماضية: "وهذا الاختلاف من ليث بن أبى سليم، وهو ضعيف".
قلتُ: ولأكثر فقرات الحديث شواهد.
٢٤٥٦ - باطل: أخرجه الطبراني في "الكبير" [١١/ رقم ١١٥٣٣]، والخطيب في "تاريخه" [٧/ ٩٩]، وابن عدى في "الكامل" [٢/ ٣٥٣]، والخطابى في "غريب الحديث" [١/ ٦٧٩]، وغيرهم من طريقين عن حسين بن قيس أبى عليّ الرحبى عن عكرمة عن ابن عباس به ....
قلتُ: ومن هذا الطريق: أخرجه مسدد في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ٣٢٤٤]، قال الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ١٩٥]: "رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس الرحبى أبو على الواسطى الملقب بحنش، وهو متروك ... ".
قلتُ: وهو كما قال. وقد جزم الطحاوى في "المشكل" [٣/ ٦]، بكون هذا الحديث: "مما لا أصل له" ولام أبا عبيد عليه؛ إذا أضافه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يبيِّن وهاءه.
وقد وجدت الطبراني قد أخرجه أيضًا في "الدعاء" [رقم ٩٧٧]، من هذا الطريق به ... وقد زاد في أوله: (اللَّهم إنى أسألك من خير هذه الريح، وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها، وشر ما أرسلت به .... ) وهذه الزيادة عنده أيضًا في المعجم "الكبير" وكذا عند الخطيب في "تاريخه".
وقد توبع عليه حنش، الواسطى، تابعه العلاء بن راشد عليه نحوه ... عند الشافعي [٣٦١]، ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" [رقم ٢٠٩٦]، وفى "الآداب" [رقم ٣٠٢]، والبغوى في "تفسيره" [١/ ٣٧٥]، من طريق الشافعي قال: أخبرنا من لا أتهم بحديثه حديثه العلاء بن راشد عن عكرمة به ...
قلتُ: مَنْ لا يتهم الشافعيُّ، قد يتهمه غيره، وكثيرًا لا يبِّين الشافعي من حدَّثه في جملة من الأحاديث والأخبار، وأرى أن ذلك أحد الأسباب التى أعرض الشيخان لأجلها عن إخراج حديثه في "صحيحهما".

<<  <  ج: ص:  >  >>