٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا وهب بن بقية، حدّثنا خالد، عن حسين بن قيسٍ، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ: أن امرأةً من خثعمٍ أتت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا نبى الله إنى امرأةٌ، وإنى أريد أن أتزوج، فما حق الزوج على زوجته، فإن استطعت ذلك، وإلا جلستُ أيمًا؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ إذَا أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا وَهِىَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ لا تَمْنَعُهُ، وَمِنْ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوجَةِ أَنْ لا تعْطِىَ مِنْ بَيْتِهَا إِلا بِإذْنِهِ، وَإن فَعَلَتْ ذَلِكَ كَانَ الإثْمُ عَلَيْهَا، وَالأَجْرُ لِغَيْرِهَا، وَمِنْ حَقِّ الزَّوجِ عَلَى الزَّوجَةِ أَنْ لا تَخْرُجَ مِن بَيْتِهِ إلا بِإِذْنِهِ، فَإنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ لَعَنَتْهَا الملائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ أَوْ تَتُوبَ".
٢٤٥٥ - ضعيف: بهذا السياق: أخرجه البزار [١٤٦٤/ كشف]، ومسدد في "مسنده" كما في "الطالب" [رقم ١٧٠٩]، وغيرهما، من طريق خالد بن عبد الله الواسطى عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس به نحوه ... وزاد مسدد في آخره: (لعنتها ملائكة السماء، وملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، حتى ترجع أو تتوب) وزاد البزار أيضًا في آخره: قالت: (لا جرم، لا أتزوج أبدًا). قلتُ: قال الهيثمى في "المجمع" [٤/ ٥٦٣]: "رواه البزار، وفيه الحسن بن قيس المعروف بحنش، وهو ضعيف، وقد وثقه حسين بن نمير، وبقية رجاله ثقات". قلتُ: حنش هذا متروك عندهم، وتوثيق حصين بن نمير له لم يصح عنه، وإنما زعم حصين أن حنشًا شيخُ صدق، وهل هذا يُعد توثيقًا؟! بل تحمل تلك العبارة على أن حصينا كان يريد بها: سلامةَ حنش من الكذب، وحصين نفسه بحاجة إلى من يجيب له عن قول أبى أحمد الحاكم فيه: "ليس بالقوى عندهم" وهل ينافح عن حنش مَنْ عرف قدر نفسه؟! وله طريق آخر يرويه، الليث بن أبى سليم على نحو سياق المؤلف مطولًا ومختصرًا، لكن الليث قد اضطرب فيه على ألوان: اللون الأول: فرواه عن مجاهد عن ابن عباس قال: (جاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله: ما حق الزوج على زوجته؟ قال: أن لا تمنع نفسها منه، ولو على قتب، فإذا فعلت كان عليها إثم. ثم قالت: ما حق الزوج على زوجته؟ قال: ألا تعطى شيئًا من بيته إلا بإذنه) هكذا أخرجه البيهقي في "سننه" [١٤٤٩١]، من طريق إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين عن بشر بن أبى الأزهر عن هشيم عن الليث به ... =