= يصعد منارة المسجد الجامع في ضحوة النهار، ثم جعل ينادى في الناس بالأذان في غير ميقاته، راجع "الجرح والتعديل" [٧/ ١٧٨]، لكنه لم ينفرد به؛ بل تابعه عليه: ١ - الصباح بن يحيى المزنى مثله دون قول ابن عباس في آخره عند الطبراني في "الكبير" [١٢/ رقم ١٣٠٠٠]، من طريق أبى كريب عن عبيد بن محمد بن صباح بن يحيى المزنى عن [جده] عن أبى فزارة به. قلتُ: وهذه متابعة لا يفرح بها، وصباح بن يحيى يقول عنه الذهبى: "متروك بل متهم"، راجع ترجمته في "اللسان" [٣/ ١٨٠]. وقد سقط من سند الطبراني (عن جده)، وهى زيادة لا بد منها؛ لكون الصباح بن يحيى هو الذي يروى عن أبى فزارة، ثم إن ولده وحفيده لم أستطع تمييزهما، ويبدو لى أن بالإسناد تصحيفًا، ثم ظهر لى صوابه وهو: (عن أبى كريب عن محمد بن عبيد عن الصباح بن يحيى به ... ) هكذا وجدته عند الطبراني في مواضع من "معاجمه"، وكذا عند غيره. ومحمد بن عبيد هو النحاس الذي يقول عنه ابن عدى: "له أحاديث مناكير يرويها عن ابن أبى ذئب وغيره"، وضعفه الحافظ في "التقريب" وهو من رجال النسائي وحده. ٢ - وتابعه أبو حمزة السكرى كما ذكره الحافظ في "تغليق التعليق" [١/ ١٨٧]، ولم يذكر من رواه، ولا ساق إسناده إليه. ٣ - وتابعهم: الحسن بن صالح: كما ذكره الحافظ في "التغليق" [١/ ١٨٧]، ولم يعزه إلى أحد، ولا ساق إسناده إليه. ٤ - وتابعهم سفيان الثورى، واختلف عليه فيه، فرواه عنه ابن عيينة به موصولًا مثل رواية الماضين عن أبى فزارة: عند أبى داود [٤٤٨١]، ومن طريقه البغوى في "شرح السنة" [١/ ٣٥٢]، وابن حزم في "المحلى" [٤/ ٤٤]، والبيهقى في "سننه" [٤٠٩٦]، وابن حبان [١٦١٥]، وأبو نعيم في "الحلية" [٧/ ٣١٣]، والحافظ في "التغليق" [١/ ١٨٧] وغيرهم، من طرق عن محمد بن الصباح عن ابن عيينة عن الثورى به ... قلتُ: وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن يقول أبو نعيم عقب روايته: "لم يوصله إلا محمد بن الصباح، ورواه عبد الجبار وغيره فوقفه عليّ يزيد". قلتُ: مراده أن محمد بن الصباح قد خولف في وصله، خالفه عبد الجبار - وهو ابن العلاء =