للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= رجب قائلًا: "كذا قال، وهو بعيد - يعنى نفيه السماع مطلقًا - وحديث الأعمش عن أبى سفيان مُخرَّجٌ في الصحيح".
قلت: وكذا تعقَّب البوصيرى البزار في كتابه "مصباح الزجاجة" فقال: "وقول البزار: إن الأعمش لم يسمع من أبى سفيان، غريب؛ فإن روايته في الكتب الستة؛ وهو معروف بالراوية عنه".
أما قول الشاذكونى وابن المدينى: فكأنما أخذاه من قول يحيى القطان كما صرح ابن المدينى بكونه سمع يحيى يقول ذلك، ويحيى القطان له إطلاقات لا يوافقه كثير من النقاد عليها؛ وقد خالفه مسلم بن الحجاج واحتج برواية الأعمش عن أبى سفيان مطلقًا، بل وقبله البخارى إمام الصنعة الذي يقول عنه الترمذى: "لم أر أحدًا بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل والتاريخ ومعرفة الأسانيد كبير أحد أعلم من محمد بن إسماعيل".
وكيف يكون الأعمش راوية أبى سفيان - كما يقول المزى - وهو لم يسمع منه سوى أربعة أحاديث فقط؟! وحديث الأعمش عن أبى سفيان عند مسلم - وحده - ينوف على العشرين، عفوًا بل على الثلاثين، ثم يضر بقول القطان أنا قد رأينا الأعمش قد صرح بسماعه من أبى سفيان في جملة من الأخبار، وقد وقفتُ من ذلك على عشرة أحاديث كلها يقول فيها الأعمش: (حدثنا أبو سفيان) أو: (سمعتُ أبا سفيان) أو (حدثنى أبو سفيان) منها ثمانية أحاديث عند المؤلف، فلنذكرها هنا للفائدة.
١ - الحديث الماضى [برقم ١٢٥١].
٢ - وتخريجنا للحديث [رقم ٢٢٥٠]، وتصريح الأعمش فيه بالسماع وقع عند البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ٨٣٣].
٣ - الحديث الآتى [برقم ٢٢٨٧]، وتصريح الأعمش فيه بالسماع وقع عند مسلم [٢٢٠٧]، وغيره.
٤ - والحديث الماضى [برقم ١٩٠٦]، وتصريح الأعمش وقع عند أحمد [٣/ ٣٦٤]، وغيره.
٥ - الحديث الآتى [برقم ٢٢٩٨]، وتصريح الأعمش بالسماع وقع عند ابن خزيمة [١١٣٣]، وغيره.
٦ - الحديث الماضى [برقم ١٧٧٤]، وتصريح الأعمش بالسماع فيه وقع عند البخارى [٥٢٨٣]. =

<<  <  ج: ص:  >  >>