للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= والحسن الحلوانى وإبراهيم بن عبد الله السعدى وأبو مسلم الكجى وغيرهم، كلهم رووه عن أبى عاصم بإسناده به دون زيادة في أوله كما مضى.
وهذا هو المحفوظ عن أبى عاصم، وقد توبع عليه أبو عاصم: تابعه: مكى بن إبراهيم - الثقة الثبت - بلفظ: (عن جابر أن رجلًا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيُّ الإسلام أفضل؟! قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده) أخرجه الخطيب في "تاريخه" [١٠/ ٢٣]، لكن الإسناد إليه مغموز، غير أن هذا اللفظ محفوظ في رواية أبى سفيان كما مضى.
وقد توبع عليه ابن جريج: تابعه ابن أبى ليلى نحو اللفظ الماضى عند أحمد [٣/ ٣٩١]، وابن أبى الدنيا في "الصمت" [رقم ٢٩]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٦٠]، من طريقين عنه بإسناده به مع زيادة أخرى.
وابن أبى ليلى فقيه ضعيف الحفظ، وتابعه أيضًا حجاج بن أرطأة مثل اللفظ الماضى: عند ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٦٤٦]، بإسناد صحيح إليه به .. مع زيادة في متنه أيضًا، والحجاج حاله معروف، وقد رواه هشام بن حسان عن الحسن البصرى عن جابر به ... مثل اللفظ الماضى مع زيادة في متنه عند ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٦٤٧]، وابن أبى شيبة في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ٢٩٥٧]، بإسناد صحيح إلى هشام به ...
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، هشام قد تكلموا في روايته عن الحسن، والحسن لم يسمع من جابر كما جزم به ابن المدينى وابن معين وأبو حاتم وغيرهم، لكن الإسناد صحيح في المتابعات، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة.
• تنبيه مهم: كنا قد تكلمنا بـ"ذيل الحديث" [رقم ١٨٩٢]، عن صحة سماع أبى سفيان من جابر بن عبد الله، وقلنا أيضًا: بأن عنعنة الأعمش عن أبى سفيان محمولة على السماع؛ لكون الأعمش مكثرًا همن الرواية عنه كما هو المذهب المختار.
ثم وقفتُ على شاردة غريبة، فوجدتُ ابن رجب قد نقل في شرحه على "علل الترمذى" [ص/ ٣٨٨ طبعة السامرائى]، من كتاب "المدلسين" للكرابيسى عن ابن المدينى والشاذكونى أنهما قد قالا: "روى الأعمش عن أبى سفيان أكثر من مائة، لم يسمع منها إلا أربعة، قال عليّ - يعنى ابن المدينى - سمعتُ يحيى - يعنى القطان - يقول ذلك"، ثم نقل ابن رجب عن البزار أنه قال في "مسنده": "الأعمش لم يسمع من أبى سفيان، وقد روى عنه نحو مائة حديث" ثم تعقبه ابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>