للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= ٧ - الحديث الماضى [برقم ١٩٤٦]، وتصريح الأعمش بالسماع فيه وقع عند الطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٦٥].
٨ - والحديث الآتى [برقم ٢٢٧٥]، ووقع تصريح الأعمش بالسماع فيه عند الطحاوى في "المشكل" [١١/ ٢٢١]، وغيره.
وهذا ما حضرنى الآن، ووقع لى ثلاث أحاديث أخر عند غير المؤلف صرح فيها الأعمش بالسماع من أبى سفيان.
منها خبر أخرجه البزار في "مسنده" وذكره الحافظ ابن كثير في "تفسيره" [٦/ ٥٥/ طبعة دار طيبة]، ثم قال: "صرح الأعمش بالسماع من أبى سفيان طلحة بن نافع؛ فدل على بطلان قول من قال: لم يسمع منه إنما هو صحيفة، حكاه البزار".
قلتُ: ونزيد على تلك الأحاديث: كل رواية رواها شعبة عن الأعمش عن أبى سفيان، ولو صرح فيها الأعمش بالعنعنة، لكون شعبة لا يروى عن شيوخه المدلسين إلا ما ثبت سماعهم له من شيوخهم كما مضى شرح ذلك بذيل الحديث [رقم ١٧٣٢]، فانظره.
ولو تتبعتُ تلك القضية: لوافيتُ منها الكثير، وبعض النقاد لقلة ما يقع له من أحاديث راوٍ عن شيخه؛ يجزم بكون هذا الراوى ما روى عن شيخه إلا بمقدار ما وقع لذلك الناقد وحسب، مع أن الواقع يكون بخلاف ذلك مطلقًا.
فهذا الإمام الأعمش أيضًا: قد جزم جماعة من النقاد بكونه لم يسمع من مجاهد إلا أحاديث معدودة، وقدرها بعضهم (بسبعة أو ثمانية)، وبعضهم (بستة أو سبعة) وبعضهم (بأربعة أحاديث فقط) فنقل ابن رجب في "شرحه على العلل" [ص ٣٨٦/ طبعة السامرائى] عن الترمذى أنه قال في "علله": "قلتُ للبخارى: يقولون: لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث، قال - يعنى البخارى -: ريح، ليس بشئ، لقد عددتُ له أحاديث كثيرة نحوًا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها: ثنا مجاهد).
قلت: وبعض النقاد ينفى سماع راوٍ من راوٍ، متابعة منه لغيره، وليس عن خبرة بذلك، نعم، ولا نرانا نغتر بسلاسة بعض الأسانيد في إثبات سماع مَنْ نفى النقاد سماعه، وإن كان رجال ذلك الإسناد من رجال "الصحيح"، لاحتمال أن يكون قلْبُ العنعنة سماعًا إنما هو وهْم من بعضهم، كما ترى مثال ذلك في ترجمة (إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل) من =

<<  <  ج: ص:  >  >>