[وفي هذا الحديث، وحديث ذي اليدين، وحديث "إذا شك أحدكم أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا (١) " حجة لقاعدة كلية ذهبت إليها الهادوية والشافعي وجمهور العلماء، وهو قول مالك بإعمال حكم الاستصحاب (٢) وإلغاء الشك العارض وأنه لا يُزَال إلا بيقين، وأن الاستصحاب حجة معمول بها، وخالف فيه أكثر الحنفية وجمهور المتكلمين (٣)] (أ).
وقوله:"فإن صلى خمسا شفعْنَ صلاته"(ب): يعني أن السَجْدَتينِ هما ركْنَا ركعة فكأنه (جـ) قد فعل ركعة سادسة فتكون الزيادة المفعولة والسجدتان في حكم ركعتين نافلة له زائدة على الفرض الواجب.
وقوله:"إن كان صلى تماما كانتا ترغيما للشيطان": وإنما كانتا ترغيما له لأن قصده بالتلبيس على المصلي إبطال صلاته وإذهاب فضيلة عمله، فشرعيتها وفعلهما زيادة ثواب له، فعاد على قصد الشيطان بالنقص.
[ويتفرع على هذا أنه لو زال شكه وتردد (د) قبل السلام وعرف أن
(أ) ساقط من الأصل وأشار إلى السقط لم أقف عليه في نسختي ولعله كان في قصاصة وسقطت. (ب) زاد في هـ: وخالف فيه أكثر الحنفية، ولعله سبق قلم من الناسخ. (جـ) في هـ: وكأنه. (د) في هـ: وتردده.