الحديث فيه دلالة على أن الشاك في الصلاة يجب عليه البناء على المتيقن ويجب عليه أن يسجد سجدتين، وفي هذا خلاف بين العلماء، فذهب إلى هذا مالك والشافعي وأحمد (١) والجمهور، وذهب الهادوية، وهو مروي عن الشعبي والأوزاعي وكثير من السلف إلى وجوب الإعادة عليه حتى يستيقن (٢).
وعن بعضهم: يجب عليه الإعادة ثلاث مرات فإذا شك في الرابعة فلا إعادة عليه، وظاهر الحديث. والخلاف في الشاك من غير تفرقه إلى كونه مبتلى بالشك أو مبتدأ به، وقد ذهب الهادوية (٣) إلى التفرقة بينهما فقالوا في المبتدأ: إنه يجب عليه الإعادة، وفي المبتلى أنه يتحرى بالنظر في الأمارات فإن حصل له ظن بالتمام أو بالنقصان عمل به، وإنْ كان النظر في الأمارات لا يحصل له ظنا بحسب العادة فإنه يبني على الأقل كما في هذا الحديث، وإنْ (أ) كان عادته أن يفيده النظر الظن ولكن لم يفده في هذه (ب) الحال وجب عليه أيضًا الإعادة، وهذا التفصيل يرد عليه هذا الحديث الصحيح.