مالكُ: تكره. وقال عياض (١): عامة أهل العلم على الجواز. وقال سفيان (٢): يكره أن يصلي إلا على نبي. قال المصنف رحمه الله تعالى (أ): ووجدت بخط بعض [شيوخي](ب): مذهب مالك: لا تجوز الصلاة إلا على محمد. وهذا غير معروف عن مالك، وإنما قال: أكره الصلاة على غير الأنبياء، وما ينبغي لنا أن نتعدى ما أمرنا به. وخالفه يحيى بن يحيى فقال: لا بأس به. واحتج بأن الصلاة دعاء بالرحمة فلا يمنع إلا بنص أو إجماع.
قال القاضي عياض (٣): والذي أميل إليه قول مالكُ وسفيان، وهو قول المحققين من المتكلمين والفقهاء. قالوا: يذكر غير الأنبياء بالرضا والغفران.
والصلاة على غير الأنبياء -يعني استقلالًا- لم تكن من الأمر [المعروف](جـ)، وإنما أحدثت في دولة بني هاشم -يعني العبيديين- وأما الملائكة فلا أعرف فيه حديثًا، وإنما يؤخذ ذلك من الذي قبله حديث ابن عباس؛ لأن الله سماهم رسلًا. وأما المؤمنون فقالت طائفة: لا تجوز استقلالًا وتجوز تبعًا [فيما](د) ورد به النص، كالآل والزوجات ويقاس
(أ) كذا نسب المصنف هذا الكلام إلى الحافظ ابن حجر، وهو خطأ، وإنما هو من كلام القاضي عياض في الشفا ٢/ ٦٦٠ نقله عنه الحافظ في الفتح ١١/ ١٧٠. (ب) في جـ: شيوخ: والمثبت من الشفا. (جـ) في جـ: بالمعروف. والمثبت من الشفا والفتح. (د) في جـ: مما. والمثبت من الفتح.