للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الثلاث وبدونها.

وأخرج البزار (١) من طريق أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين بلفظ: "إن ردّها ردّها ومعها صاع من بُر لا سمراء". وهذه الرواية تعارض التصريح بالتمر معارضة واضحة دون رواية الطعام، لأن الطعام يحتمل أن يراد به التمر. وأتبعه بقوله: "لا سمراء". لئلا يتوهم أن المراد بالطعام القمح، ويراد بالسمراء معنى القمح المطلق لا النوع المخصوص، ولكنه يبعده رواية أحمد (٢) بإسناد صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة نحو حديث البخاري، وفيه: "وإن ردها ردّ معها صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر". فإن العطف بـ: "أو" يقتضي التخيير بين التمر والطعام، ومن لازِمِه أن يكون غيره. إلا أنه يحتمل أن تكون "أو" شكًّا من الراوي لا [تخييرًا] (أ) في الحكم، فيُرجَع إلى الروايات التي لا احتمال فيها، وهي رواية التمر، ولذلك قال البخاري: والتمر أكثر. والكثرة مرجحة، ويندفع بهذا ما قال بعض الحنفية: إن هذا الاختلاف قادح في العمل بالحديث. فإن الكثرة من وجوه الترجيح. وأما ما أخرجه أبو داود (٣) من حديث ابن عمر بلفظ: "إن ردَّها رد معها مثل أو مثلي لبنها قمحًا". ففي إسناده ضعف. وقال ابن قدامة (٤): إنه متروك الظاهر بالاتفاق.


(أ) في النسخ: تخيير. والمثبت من الفتح ٤/ ٣٦٤.