للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولمسلم (١): "فهو بالخيار ثلاثة أيام". وفي رواية له علقها البخاري (٢): "ورد معها صاعًا من طعام لا سمراء". قال البخاري: والتمر أكثر.

قوله: "لا تُصَروا". هو بضم التاء وفتح الصاد بوزن تُزَكُّوا من صرّى يُصرّي كزُكَّى يُزَكِّي، و"الإبل" مفعوله، وضبطه بعضهم بفتح أوله وضم ثانيه من صَرَّ يَصُر. والأول أصح، أنه من صريت اللبن في الضرع إذا جمعته، وليس من: صررت الشيء إذا ربطته، يدل عليه اسم المفعول، فإنه قيل: مصرَّاة. ولم يُقل: مصرورة. وإن كان المعنيان ثابتين في اللغة. وبعضهم ضبطه بضم أوله وفتح ثانيه بغير واو على البناء للمجهول ورفع الإبل.

والمصراة: التي صُرِّي لبنها وحُقِن فيه وجُمع فلم يحلب أياما. وأصل التصرية حبس الماء؛ يقال منه: صَرَّيتُ الماء. إذا حبستَه، وكذا قال البخاري، وهو قول أبي [عبيد] (أ) وأكثر أهل اللغة (٣). وقال الشافعي (٤): هو ربط أخلاف الناقة أو الشاة وترك حلبها حتى يجتمع لبنها فيكثر، فيظن المشتري أن ذلك عادتها.

وقوله: "الإبل والغنم". لم يذكر البقر، والحكم واحد، ولذلك ترجم البخاري الباب بباب النهي للبائع ألا يحفِّل الإبل والغنم والبقر، ولعله لم يذكر في الحديث لغلبة التصرية عندهم فيهما.


(أ) في النسخ: عبيدة. والمثبت من معالم السنن ٣/ ١١٢، وفتح الباري ٤/ ٣٦٢.