حديث أنس، وإسناده حسن أيضًا، وللبزار (١) من حديث علي نحوه، وعن ابن عباس في "الطبراني الصغير"(٢)، وعن أبي جحيفة في "الكبير"(٣)، وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات"(٤) من حديث علي، وقال: إنه حديث لا يصح.
الغلاء [ممدود](أ): هو ارتفاع الثمن على ما يعتاد. وقوله:"إن الله هو المسعِّر". يعني أن الله سبحانه يفعل ذلك هو وحده بإرادته، فإذا أراد ارتفاع السعر ارتفع، وإذا أراد انحطاطه انحط.
والقابض المقتر، والباسط الموسع. وفي تقديم القابض على الباسط هنا وفي قوله تعالى:{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ}(٥). تأنيس لذي الحاجة لرجاء اليسر بعد العسر الذي هم فيه.
والحديث فيه دلالة على أن التسعير مظلمة؛ لقوله:"وليس أحد منكم يطلبني بمظلِمة". لكون (ب) الجواب عن السؤال الذي سألوه عنه، وهو التسعير.
والظاهر أن ذلك في القوت، وإذا كان مظلِمة فهو غير جائز، وقد ذهب إلى هذا جمهور العلماء. وعن مالك أنه يجوز للإمام التسعير ولو في
(أ) في النسخ: مقصور. وهو خطأ، ينظر تهذيب اللغة ٨/ ١٩٠، واللسان والتاج (غ ل و). (ب) في ب، جـ: ليكون.