وفي الحديث دلالة على أنه لا بأس بذكر ما يقع بين الزوجَيْن عند الاحتياج إلى ذلك، والنهي عنه إذا كان لغير حاجة، والله أعلم.
٥٠٩ - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو مُحْرِم، واحتجم وهو صائم". رواه البُخاريّ (١).
ظاهر هذا اللفظ أنه وقع منه - صلى الله عليه وسلم - الأمران (أ) مقترنين (ب): وهو الحِجَامَة وهو محرم، والحجامة وهو صائم، ولم يكن ذلك في وقت واحد لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن صائمًا في حجة الوداع، فإنها لم تكن في رمضان، ولم يكن مُحْرِمًا في سفره في رمضان في عام الفتح، وقد صام في ذلك كما في الصحيحين [بلفظ "وما منا صائم إلَّا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعبد الله بن رواحة"] (٢) ويدل على ذلك أن غالب الروايات ورد مفصلًا، قال بعض الحفَّاظ: حديث ابن عباس ورد على أربعة أوجه:
الأول: احتجم وهو مُحْرِم. وقد روي من طرق شتى عن ابن عباس (٣)، وفي الصحيحين من حديث عبد الله بن بُحينَة (٤)، وفي النَّسائيّ وغيره من
(أ) جـ: الأمرين. (ب) كذا في الأصل، وهـ، وفي جـ: (مفترقين) وكذا. حاشية الأصل: في سبل السلام "مفترقين" وهو الظاهر.