حتّى يكون عزيزا من نفوسهم ... أو أن يبين جميعا وهو مختار (١)
٨٦٤ - وأنشد:
إن يسمعوا سبّة طاروا بها فرحا ... عنّي وما سمعوا من صالح دفنوا (٢)
قاله قعنب بن أم صاحب من شعراء الحماسة، وبعده:
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بشرّ عندهم أذنوا
جهلا علينا وجبنا من عدوّهم ... لبئست الخلّتان الجهل والجبن
قوله: سبة: هي ما يسب به (٣). وفرحا: مفعول له. ومعنى طاروا بها:
كثروها في الناس وأذاعوها. وعنى بدل مني: أي من جهتي. وصم: خبره مقدرا.
وأذنوا: بكسر المعجمة، استمعوا. وجهلا وجبنا: مصدران لعله، أي تجمعوا جهلا على الأقارب وجبنا على الأعداء. والجبن: ضد الشجاعة. بضم الباء وسكونها لغتان وقعا في البيت. وفيه من أنواع البديع التوشيح، وهو ختم الكلام بمثنى فسر بمفردين.
٨٦٥ - وأنشد:
إن تركبوا فركوب الخيل عادتنا ... أو تنزلون، فإنّا معشر نزل (٤)
(١) حماسة أبي تمام ١/ ٢٩٠ ونسبه ليزيد بن حمار السكوني، قاله من قصيدة يوم ذي قار وهو في المؤتلف ١٢٨ منسوب لعدي بن زيد. (٢) الحماسة ٤/ ٢٤ (٣) وفي الحماسة برواية: (ريبة). (٤) ديوان الاعشى ص ٦٣ من القطعة ٦ وفيه برواية: (قالوا الركوب! فقلنا عاداتنا ...) ولا شاهد فيه بهذه الرواية وانظر ص ٩٦٨.