قال العيني (١): قيل أن قائله من المولدين، فعلى هذا ليس من شرط شواهد الكتاب.
٧٤٥ - وأنشد:
طول اللّيالي أسرعت في نقضي ... نقضن كلّي ونقضن بعضي (٢)
قال الجاحظ في البيان (٣): رأى معاوية هزاله وهو متعر فقال:
أرى الّليالي أسرعت في نقضي ... أخذن بعضي وتركن بعضي
حنين طولي وطوين عرضي ... أقعدنني من بعد طول النّهض
وقال العيني في الكبرى (٤): البيتان للأغلب العجلي، وكان من المعمرين.
وأورد الأوّل بلفظ المصنف، والثاني:
حنين طولي وطوين عرضي (٥)
والبيت استشهد به المصنف على تأنيث أسرعت مع عوده إلى طول، وهو مذكر لاكتسابه التأنيث من المضاف اليه. وعلى رواية الجاحظ:(أرى الليالي) لا شاهد فيه.
وفي شرح سيبويه للزمخشري: هذا الرجز للأغلب، وقيل للعجاج، وأوّله:
أصبحت لا يحمل بعضي بعضي ... منفّها أروح مثل النّقض (٦)
طول اللّيالي أسرعت في نقضي ... طوين طولي وحنين عرضي
(١) ٣/ ٣٩٦ (٢) الخزانة ٢/ ١٦٨ وسيبويه ١/ ٢٦ والمعمرين رقم ١٠٦ والمخصص ١٧/ ٧٨. (٣) ٣/ ٢٥٧ وفيه: (وتركن عرضي ..) (٤) ٣/ ٣٩٥ (٥) يلاحظ أن هذه الرواية هي الرواية التي انشدها السيوطي عن الجاحظ، وهذا خطأ، وصحة رواية الجاحظ: (... وتركن عرضي). (٦) المنفه: الضعيف. والنقض: البعير أعياه السير واهزله.