الذي قوّضت أخبيته وابتزت عمده. والبالي الذي ذهبت آثاره. ومسلوب وبال:
بدل من ربعين. ويروى (وما بكا رجل نزيع) أي منتزع وبال كالمسلوب.
٥٦٥ - وأنشد:
[إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها ... فقدان مثل محمّد ومحمّد] (١)
قال المبرد في الكامل (٢): كان الحجاج رأى في منامه أن عينيه قلعتا فطلّق الهندين: هندا بنت المهلّب، وهندا بنت أسماء بن خارجة، فلم يلبث أن جاءه نعيّ أخيه من اليمن في اليوم الذي مات فيه ابنه محمد، فقال: هذا والله تأويل رؤياي، ثم قال: إنّا لله وإنّا اليه راجعون، محمد ومحمد في يوم واحد:
حسبي بقاء الله من كلّ ميّت ... وحسبي رجاء الله من كلّ هالك
إذا كان ربّ العرش عنّي راضيا ... فإنّ شفاء النّفس فيما هنالك
وقال: من يقول شعرا يسليني به؟ فقال الفرزدق:
إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها ... فقدان مثل محمّد ومحمّد
ملكان قد خلت المنابر منهما ... أخذ الحمام عليهما بالمرصد
فقال: لو زدتني! فقال الفرزدق:
إنّي لباك على ابني يوسف جزعا ... ومثل فقدهما للدّين يبكيني
ما سدّ ميت ولا حيّ مسدّهما ... إلّا الخلائف من بعد النّبيّين (٣)
٥٦٦ - وأنشد:
وزجّجن الحواجب والعيونا (٤)
هذا من قصيدة للراعي وصدره:
(١) مزيدة. والشعر للفرزدق وهو في ديوانه ص ١٩٠.
(٢) ص ٤٤٩.
(٣) في الكامل: (ما سد حيّ ولا ميت).
(٤) الخزانة ٣/ ٧٣ وشعر الراعي ١٥٦، والعيني ٣/ ٩١.