عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة في الفأرة، فزاد فيه إسحاق من دون أصحاب سفيان:"وإن كان ذائبًا فلا تقربوه".
وساق له الذهبي حديثًا آخر أخطأ فيه.
وها أنا أسوق للمحررين حديث الفأرة الذي أخطأ فيه إسحاق بن راهويه:
فقد روى ابن حبان (الإحسان ٤/ ٢٣٤ رقم ١٣٩٢) قال: حدثنا عبد اللَّه بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة: أن رسول اللَّه ﷺ سئل عن الفأرة تموت في السمن؟ فقال:"إِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ".
فهذا حديث فيه زيادة غريبة -وهي:"وِإنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ"، فقد انفرد بها إسحاق بن إبراهيم- وهو ابن راهويه، عن سفيان بن عيينة، مخالفًا في ذلك الحفاظ من أصحابه: كالإمام أحمد، والحميدي، ومسدد، وقتيبة وغيرهم.
فقد رواه الحميدي (المسند ٣١٢)، وعنه البخاري (الصحيح ٧/ ١٢٦ حديث ٥٥٣٨)، وأحمد (المسند ٦/ ٣٢٩)، ومحمد بن يوسف عند الدارمي (٧٤٤ و ٢٠٨٩ و ٢٠٠٩)، ومسدد عند أبي داود (٣/ ٣٦٤ رقم ٣٨٤١)، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وأبو عمار كلاهما عند الترمذي (٤/ ٢٢٥ رقم ١٧٩٨)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي (٧/ ١٧٨)، والحسن بن محمد الزعفراني عند البيهقي (٩/ ٣٥٣)، وعلي ابن المديني عند الطبراني في الكبير (٢٣/ رقم ١٠٤٣ و ١٠٤٤) هؤلاء جميعهم رووه عن سفيان بن عيينة، قال: حدثنا الزهري، قال: أخبرني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أنه سمع ابن عباس يحدث عن ميمونة: أن فأرة وقعت في سمن فماتت، فسئل عنها رسول اللَّه ﷺ فقال:"انزعوها وما حولها وكلوا سمنكم" فهنا يترجح رد هذه الزيادة التي زادها إسحاق، فهو -على جلالته- قد خالف المجموعة الكبيرة من الحفاظ من أصحاب سفيان، والحديث لم ينفرد به سفيان، عن الزهري، وإنما رواه عن الزهري: مالك (الموطأ ٢/ ٥٦٥ رقم ٢٧٨٥)، ومن