أحدُهما اسمًا أو ماضيًا، فللادِّعاء؛ أي: فعلى سبيلِ الادّعاءِ، ولا يُصارُ إليه إلَّا لنكتةٍ؛ مثل: إرادةِ إبرازِ غيرِ الحاصلِ في معرض الحاصل لتأخُّذِ الأسباب، أو لأنَّ المتوقَّع كالواقع؛ أي: إمّا لقوةِ الأسباب المتآخذةِ المتظاهرةِ في وُقوعه، نحو:(إن اشترينا كذا) حال انعقادِ الأسبابِ في ذلك الشِّرَى، وإمّا لأنَّ ما هو للوقوع ومتوقّعٌ (١) كالواقع؛ نحو:(إِنْ (٢) متّ).
والفرق بين الصّورتين: أن الأوْلى (٣) بنفسها ليستْ معلومةَ الوقوع بل بالأسباب، والثانيةَ بنفسها معلومة؛ نحو:{وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ}(٤) فإنَّه -أيضًا- ورد على فرض ما هو للوقوع واقعًا؛ لكون هذا النّداءُ ضروريَّ الوقوع كالموتِ، وإلّا يجبُ أنَّ يقال:(يُنادى)؛ لأنه في يومِ القيامةِ.
أوْ للتعريض؛ عطفٌ على قوله:"لتآخُذِ" لا على قوله (٥): "للادّعاء"؛ لأنه من أقسامه. وهو أن يكونَ الخطابُ
(١) في الأصل: "والتّوقّع". وفي ب: "متوقّع" والصَّواب من أ. (٢) في الأصل: "أفأن مّتّ" بالاستفهام؛ وبه خرج المثال عن الاستشهاد. والصَّواب من: أ، ب، وعليه لفظ المفتاح. (٣) في الأصل: "الأَول" والصَّواب من: أ، ب. (٤) سورة الأعراف، من الآية: ٤٤. والاستشهاد بالآية الكريمة في غير المبحث؛ حيث وقع الماضي فيه موقع المستقبل في غير الشّرط، لتحقق وقوع الخبر لصدوره عمّن لا خلاف في أخباره. (٥) قوله: "على قوله" ساقط من ب.