و "مَن" في العقلاء؛ أي: للتَّعميمِ فيهم؛ نحو قوله -تعالى-: {وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا}(١).
و"ما" أعمُّ منه؛ أي: للتعيم في العقلاءِ وغيرهم؛ نحو قوله -تعالى-: {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ}(٢).
قال في "المفتاح"(٣): " (من) لتعميمِ أولي العلم"؛ وهو أعمُّ من العقلِ؛ لأنَّ العلمَ يُطلقُ على الله؛ بخلافِ العقلِ؛ فإنَّه لا يُطلق عليه.
و"مهما" أعمُّ [منه](٤)؛ أي: من كلمة (ما)؛ نحو قوله -تعالى-: {مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا}(٥)، وإذا قلنا: أصلُه (ما ما)؛ أي: هي (٦) مرّكّبةٌ من (ما) الشّرطيّة، و (ما) الزَّائدة لتأكيدِ معنى الشّرطيّة، وقلبت الألفُ (٧) هاءً تخفيفًا؛ لاجتماع
(١) سورة النّساء؛ من الآية: ١٠٠. وفي أ؛ استشهد بالآية إلى نهاية قوله تعالى: {وَسَعَةٍ}. (٢) سورة البقرة، من الآية: ١٩٧، ومن ٢١٥. وسورة النّساء، من الآية ١٢٧. وجزء الآية المستشهد به، وقول الشَّارح قبله: "نحو قوله" ساقط من أ. (٣) ص: (٢٤٣) بتصرفٍ بالزّيادة والنّقص. (٤) ما بين المعقوفين ساقطٌ من الأصل، ومثبت من أ، ف. (٥) سورة الأعراف؛ من الآية: ١٣٢. (٦) "هي" ساقطة من أ. (٧) في أ: "ألفها"، والمثبت هو الأَولى؛ دفعًا لما قد يتوهّم أنّ الضمير عائد إلى (ما) الزّائدة المؤكّدة.