وقدْ يُقدّمُ متعلِّقُ الفِعل (٣) فاعلًا مَعْنى، أَوْ مفعولًا، أو غيرَهُما، للتَّخصيصِ، وذلك شاملٌ لأَربعةِ أنواع من التَّقديم، كَتَقديم الفاعلِ المعنويِّ على الفعل، نحو:(أنا عَرَفْتُ)، وكتقديمِ المفعولِ على الفعل؛ نحو:(زيدًا عَرفتُ)، وكتقديمِ غير الفاعلِ والمفعولِ، كالحالِ والتَّمييز على الفعل؛ نحو:(راكبًا جئتُ)، و (نفسًا طِبْتُ)، وكتقديم
(١) في أ: "المستضئ". (٢) الكواعب: جمع كاعب، وهي المرأة حين ينهد ثديها. ينظر: الصّحاح: (١/ ١٨٩)، اللِّسان: (١/ ٧١٩) (نهد). هذا؛ ويلحظ أنّ المصنّف -رحمه الله- لم يذكر جميع الأوجه الَّتي أوردها السَّكَّاكيُّ في مفتاحه. ويبدو أنّ الدَّافع وراءَ ذلك ما أخذ به المصنّف نفسَه من الاختصار المتضمّن مقاصد المفتاح -كما ذكر في مقدّمته ص: (٢٠٩) -. ومن تلك الأوجُه الّتي أوردَها السَّكَّاكيّ ما يلي: ١ - كون المقدَّم لا يزول عن الخاطر. ٢ - كون المقدَّم مما يُسْتلذّ؛ فهو أقرب إلى الذِّكر. ٣ - كون المقدَّم ممَّا ينبئ عن التّعظيم، والمقام يقتضي ذلك. ٤ - كون المقدَّم يفيد زيادة تخصيص. ينظر: مفتاح العلوم: (١٩٥). (٣) المراد بمتعلِّق الفعل: معموله.