ويقوي القول بأنه خاصٌّ بالتراب: أن الحديث سيق لإظهار التشريف والتخصيص، فلو جاز التيمم بغيره، لما اقتصر عليه؛ نعم؛ إذا لم يجد ماءً ولا ترابًا صلى على حسب حاله، والله أعلم (١).
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (فليصلِّ): جملة فعلية محلها الرفع، خبر المبتدأ، وجملة الجار والمجرور؛ أعني:"من أمتي"، والفعل والمفعول والفاعل؛ أعني:"أدركته الصلاة" صفتان لرجل.
وقد عرف مما تقدم أن المراد: فليصل بعد أن يتيمم.
الثالثة: ما أشار إليها بقوله: (وأحلت) - بالبناء للمفعول- الي الغنائمُ) - بالرفع- نائب الفاعل، أي: أحل الله - جل شأنه - لي دون غيري الغنائمَ. وللكشميهني: المغانم (٢).
قال في "النهاية": المَغْنَمُ والغنائمُ: ما أُصِيبَ من أموال أهل الحرب، وأَوْجَفَ عليه المسلمون بالخيل والرِّكَاب.