(بيمينه) متعلق بأكفأ (على يساره مرتين أو ثلاثاً)؛ مبالغةً في التنظيف، (ثم غسل فرجه).
قال في "الفتح": فيه تقديم وتأخير؛ لأن غسل الفرج كان قبل الوضوء؛ إذ الواو لا تقتضي ترتيباً. وقد بين ذلك ابنُ المبارك عن الثوري في "البخاري"(١).
قلت: والذي يظهر أن غسل اليدين هذا إما للتنظيف، أو للقيام من نوم الليل.
(ثم ضرب - صلى الله عليه وسلم - يده) الشريفة (بالأرض مرتين أو ثلاثاً) من المرات.
وفي لفظٍ للبخاري: ثم صبَّ بيمينه على شماله، فغسل فرجه، فضرب بيده الأرض، فمسحها ثم غسلها (٢).
وفي آخر: غسل فرجه بيده، ثم دلك بها الحائط، ثم غسلها، ثم توضأ (٣).
وقال الإمام ابن القيم في كتابه "البدائع": وفي رواية أحمد بن الحسين؛ يعني: عن الإمام أحمد -رضي الله عنه-، قال: يغسل يده ثلاثاً، ثم يستنجي، ثم يغسل يده ويتوضأ.
قال أبو حفص: قد نبئنا عن أبي عبد الله: غسلُ اليد في الطهارة في ثلاثة مواضع:
أحدها: قبل الاستنجاء.
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٦٢). (٢) تقدم تخريجها في حديث الباب، برقم (٢٧٢) عنده. (٣) تقدم تخريجها في حديث الباب، برقم (٢٥٧) عنده.