سوى النكاح، وزاد:"الحِلْم، والحِجامة". والحلم -بكسر الحاء المهملة وسكون اللام-.
وإذا تتبع ذلك من الأحاديث، كثر العدد؛ والله أعلم.
تنبيهات:
الأول: اختُلف في ضبط الحياء، في حديث أبي أيوب، فقيل:-بفتح الحاء المهملة والتحتية الخفيفة-، وقد ثبت في "الصحيحين": أن "الحياء من الإيمان"(١)، ويؤيده حديث البزار:"والحلم"؛ فإنه من ثمراته ولوازمه.
وقيل: بكسر المهملة، وتشديد النون-.
فعلى الأول: هي خصلة معنوية تتعلق بتحسين الخلق.
وعلى الثاني: هي خصلة حسية تتعلق بتحسين البدن، كما في "الفتح"(٢).
قلت: لم يرض الإمام ابنُ القيم بذلك كله.
بل قال: سمعت شيخنا أبا الحجاج الحافظَ -يعني: المِزِّيَّ- يقول: كلاهُما غلط، وإنما هو الخِتان، فوقعت النون بالهامش، فذهبت، فاختلف في اللفظة. قال: وكذلك رواه المحاملي عن الشيخ الذي رواه عنه الترمذي بعينه، فقال: الخِتان.
قال: وهذا أولى من الحياء والحِنَّاء؛ فإن الحياء خلق، والحِنّاء ليس من
(١) رواه البخاري (٢٤)، كتاب: الإيمان، باب: الحياء من الإيمان، ومسلم (٣٦)، كتاب: الإيمان، باب: بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها ... ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -. (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣٣٨).