وفي "الصحيحين" وغيرهما: عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحب موافقةَ أهل الكتاب فيما لم يؤمرْ فيه، زاد في لفظ من رواية معمر: في أمرٍ لم يؤمرْ فيه بشيء، وكان أهل الكتاب يَسْدلون أشعارهم، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم، فسدل النبي - صلى الله عليه وسلم - ناصيته، ثم فَرَق بعدُ (٢).
وأخرجا من حديث عائشة - رضي الله عنها -، قالت: كأني أنظرُ إلى وَبيصِ الطِّيب في مفارق النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُحْرِم (٣).
وفي لفظٍ: في مفرِق النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - (٤).
وفي روايةٍ في حديث ابن عباس: ثم أُمر بالفرق، ففرق، وكان الفرقُ آخرَ الأمرين (٥).
قال القاضي عياض: سَدْلُ الشعر: إررسالهُ، يقال: سدلَ شعرَه: إذا أرسله، ولم يضمَّ جوانبه، وكذا الثوب.
(١) المرجع السابق (١٠/ ٣٦١). (٢) رواه البخاري (٥٥٧٣)، كتاب: اللباس، باب: الفرق، ومسلم (٢٣٣٦)، كتاب: الفضائل، باب: في سدل النبي - صلى الله عليه وسلم - شعره وفرقه. (٣) رواه البخاري (٥٥٧٤)، كتاب: اللباس، باب: الفرق، ومسلم (١١٩٠)، (٢/ ٨٤٨). كتاب: الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام. (٤) رواه البخاري (٢٦٨)، كتاب: الغسل، باب: من تطيب تم اغتسل وبقي أثر الطيب، ومسلم (١١٩٠)، (٢/ ٨٤٧)، كتاب: الحج، باب، الطيب للمحرم عند الإحرام. (٥) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (٢٠٥١٨)، من طريق معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.