الوسوسة، وقد نضح عليه الماءَ، ونضحه به: إذا رَشَّه عليه، وقد يرد النضحُ بمعنى الغسل والإزالة، ومنه حديث الحيض:"ثم لتنضحْه"(١)؛ أي: تغسله، وحديث: ونضحَ الدمَ عن جبينه (٢).
والمراد بالفرج هنا: الذكر.
والصيغة لها وضعان؛ لغوي وعرفي:
فاللغوي: مأخوذٌ من الانفراج، فيدخل فيه الدبر، ويلزم منه انتقاضُ الطهارة بمسِّه، لدخوله تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من مَسَّ فرجَهُ فليتوضأ"(٣).
والعرفي: استعمالُه في القبل غالباً من الرجل والمرأة، والمراد: الثاني، والله أعلم.
تنبيهات:
أحدها: ظاهر الحديث: وجوبُ غسل الذكر كله، ولهذا أوجبنا ذلك على أصح الروايات، كالمالكية، وزدنا عليهم: بغسل الأنثيين أيضاً.
وخالف في ذلك الحنفيةُ والشافعيةُ، فلم يوجبوا استيعابَ الذكَر؛ نظراً
(١) رواه البخاري (٣٠١)، كتاب: الحيض، باب: غسل دم المحيض، ومسلم (٢٩١)، كتاب الطهارة، باب: نجاسة الدم وكيفية غسله، عن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها -. (٢) رواه مسلم (١٧٩٢)، (٣/ ١٤١٧)، كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة أحد، عن ابن مسعود - رضي الله عنه -. وانظر: "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (٥/ ٦٨ - ٦٩). (٣) رواه أبو داود (١٨١)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر، والنسائي (٤٤٤)، كتاب: الغسل والتيمم، باب: الوضوء من مس الذكر، وابن ماجه (٤٧٩)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء من مس الذكر، والإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٤٠٦)، من حديث بسرة بنت صفوان - رضي الله عنها -.