(عن) أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى) نهيَ تحريم؛ لتصريحه بقوله:"من لبسَه في الدنيا، لم يلبسْه في الآخرة"(١)، وبقوله فيه وفي الذهب:"إن هذين حرام على ذكور أمتي، حِلٌّ لإناثها"(٢) -كما تقدم- (عن لبس) ثياب (الحرير)، ومثل اللبس الافتراشُ، والاستنادُ إليه؛ وفاقًا لمالك، والشافعي (٣)، (إلا هكذا) زاد في رواية: وهكذا (٤). (ورفع لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إصبعيه السبابة)، وهي التي تلي الإبهام، قيل: سميت سَبَّابة؛ لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب، والمخاصمة (٥)، ويعضونها عندَ الندم كما قال قائلهم:
ويقال لها أيضًا: المُسَبِّحَةُ -بتشديد الباء الموحدة- اسمُ فاعل مجازًا؛ لأنهم يشيرون بها عند ذكر الله تنبيهًا على التوحيد (٧)، (والوسطى) من أصابعه، وفي لفظ: وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام (٨).
= (٢٢/ ٨)، و"سبل السلام" للصنعاني (٢/ ٨٥)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٢/ ٧٩). (١) تقدم تخريجه. (٢) تقدم تخريجه. (٣) انظر: "الفروع" لابن مفلح (١/ ٣٠٧). (٤) تقدم تخريجه عند أبي داود برقم (٤٠٤٢). (٥) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: ٧٩). (٦) انظر: "خزانة الأدب" للبغدادي (٢/ ٤٦٣). ونسبه إلى ابن شرف القيرواني. (٧) انظر: "عمدة القاري" للعيني (٢٢/ ١١). (٨) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٥٤٩٠)، ورواه مسلم (٢٠٦٩/ ١٣).