ورواه الطبراني فيهما أيضًا من حديث عمرو بن حزم - رضي الله عنه -، وزاد:"وإذا قام من عنده، فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيثُ خرج"(١)، وإسناده إلى الحَسَن أقرب.
وأخرج الترمذي، وحَسَّنه عن علي - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من مسلم يعود مُسلمًا غُدْوَةً، إلا صلَّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبحَ، وكان له خريفٌ في الجنة"(٢).
ورواه أبو داود موقوفًا على عليٍّ، ثم قال: وأُسند هذا عن عليٍّ من غيرِ وجهٍ صحيح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (٣).
ورواه الإمام أحمد، وابن ماجه مرفوعًا (٤).
والأحاديث في هذا كثيرة شهيرة (٥).
والعيادة: الزيارة والافتقاد، سميت عيادةً، قال عياض: لأن الناس يتكررون؛ أي: يرجعون، يقال: عدتُ المريض عَوْدًا وعيادةً، الياءُ منقلبةٌ عن واو (٦).
وأصرحُ من هذا الحديث في إيجاب عيادة المريض قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "خمسٌ
= (١٩/ ١٠٢)، وفي "المعجم الأوسط" (٩٠٣). (١) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (٥٢٩٦). (٢) رواه الترمذي (٩٦٩)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في عيادة المريض. (٣) رواه أبو داود (٣٠٩٨ - ٣٠٩٩)، كتاب: الجنائز، باب: فضل العيادة على الوضوء. (٤) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٨١)، وابن ماجه (١٤٤٢)، كتاب: الجنائز، باب: ما جاء في ثواب من عاد مريضًا. (٥) انظر: "الترغيب والترهيب" للمنذري (٤/ ١٦٤). (٦) انظر: "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (٢/ ١٠٥).