والظفر المتصلين، ثم قال: واستدل به قومٌ على منع الذبح بالعظم مطلقًا، لقوله:"أما السن، فعظم"، فعلل منعَ الذبح به لكونه عظمًا، والحكم يعم بعموم علته (١).
قال: وقد جاء عن مالك في ذلك أربع روايات:
ثالثها: يجوز بالعظم دون السن مطلقًا.
رابعها: يجوز بهما مطلقًا، حكاه ابن المنذر.
وحكى الطحاوي: الجواز مطلقًا عن قومٍ (٢)، واحتجوا بقوله في حديث عدي بن حاتم:"أَمِرَّ الدم بما شئت" أخرجه أبو داود (٣).
ولكن عمومه مخصوص بالنهي الوارد صحيحًا في حديث رافع عملًا بالحديثين (٤).
ولفظ حديث عدي بن حاتم: قلت: يا رسول الله! أرأيت أحدنا أصاب صيدًا، وليس معه سكين: أيذبح بالمروة، وشقة العصا؟ فقال:"أَمْرِرِ الدمَ بما شئت، واذكر اسم الله" رواه أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه (٥).
ولفظ النَّسائي:"أنهرِ الدمَ"(٦)، وكذلك رواه الإمام أحمد في "المسند"(٧).
(١) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤). (٢) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (٤/ ١٨٣). (٣) سيأتي تخريجه قريبًا. (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٦٢٩). (٥) رواه أبو داود (٢٨٢٤)، كتاب: الضحايا، باب: في الذبيحة بالمروة، وابن ماجه (٣١٧٧)، كتاب: الذبائح، باب: ما يذكى به. (٦) رواه النَّسائي (٤٤٠١)، كتاب: الضحايا، باب: إباحة الذبح بالعود. (٧) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٢٥٨).