البول، ويبول في قارورة، ويقول: إن بني إسرائيل كان إذا أصاب جلدَ أحدهم بولٌ، قَرَضَه بالمقاريض، فقال حذيفة: لَوَدِدْتُ أن صاحبكم لا يشدِّد هذا التشديدَ، فلقد رأيتُني أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نتماشى، فأتى سُباطةَ قومٍ خلفَ حائط، فقام كما يقوم أحدُكم، فبال، فانتبذُت منه، فأشار إلي فجئتُ، فقمت عند عَقِبيه حتى فرغ (١)، ترجم البخاري عليه: باب البول قائماً وقاعداً، وباب البول عند صاحبه، وباب البول عند سباطة قومٍ، وقال في بعض طرقه عن حذيفة: فبال قائماً، ثم دعا بماءٍ، فأتيته (٢).
(فتوضأ)؛ أي: من ذلك الماء الذي أتيتُه به، زاد مسلمٌ:(ومسح)، وفي لفظٍ - بالفاء - (على خفيه).
قال الحافظ المصنف - رحمه الله تعالى -: (مختصرٌ)؛ أي: هذا مختصرٌ من حديث حذيفة - رضي الله عنه -، وقد ذكرته بطوله - كما ترى -.
و"السُّباطة": ملقى القمامة والتراب.
والعرب تستشفي لوجع الصُّلْب بالبول قائماً (٣).
وفي حديث حذيفة تصريحٌ بجواز المسح عن حدث البول.
وفي حديث صفوان بن عَسَّالٍ (٤) -بالعين المهملة والسين المشددة-، ما يقتضي جوازه عن حدث الغائط، وعن النوم أيضاً.
(١) رواه مسلم (٢٧٣)، (١/ ٢٢٨)، كتاب: الطهارة، باب: المسح على الخفين. (٢) تقدم تخريج طرقه عند البخاري في حديث الباب. (٣) انظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١/ ١٠١)، و"شرح مسلم" للنووي (٣/ ١٦٥)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ٣٣٠). (٤) تقدم تخريجه في صدر الباب.