والآخر: هو مخير بين الوفاء بما قال، وبين كفارة اليمين (١)؛ كمعتمد مذهبنا.
قال القاضي زكريا في "شرح المنهج": فيه -أي: نذر اللجاج والغضب- عندَ وجود الصفة ما التزمَه؛ عملًا بالتزامه، أو كفارةُ يمين؛ لخبر مسلم:"كفارة النذر كفارة يمين"(٢)، وهي لا تكفي في نذر التبرر بالاتفاق، فتعين حملُه على نذر اللجاج (٣).
وعن ابن حصين - رضي الله عنه -: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين" رواه سعيد في "سننه"(٤).
الثالث: نذرٌ مباح؛ كـ: للَّه عليَّ أن ألبس ثوبي، وأركب دابتي، فيخير -أيضًا- على معتمد المذهب (٥).
وقال الثلاثة: لا ينعقد (٦).
الرابع: نذرٌ مكروه؛ كطلاق ونحوه، فيسن أن يكفِّرَ ولا يفعلَه.
الخامس: نذرُ معصية؛ كشرب خمر، وصومُ يومِ عيدٍ وحيضٍ وأيامِ تشريق، فيحرم الوفاءُ به، ولا كفارة. ويكفِّر من لم يفعله، ويقضي صومَ
(١) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (٢/ ٣٤٠). (٢) رواه مسلم (١٦٤٥)، كتاب: النذور، باب: في كفارة النذر، من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -. (٣) انظر: "فتح الوهاب شرح منهج الطلاب" للشيخ زكريا الأنصاري (٢/ ٣٥٦). (٤) ورواه الإمام أحمد في "المسند" (٤/ ٤٣٣)، والنسائي (٣٨٤٢)، كتاب: الأيمان والنذور، باب: كفارة النذر، وغيرهما من حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه -. (٥) انظر: "الإقناع" للحجاوي (٤/ ٣٨٠). (٦) انظر: "الإفصاح" لابن هبيرة (٢/ ٣٤١).