(ولـ) الإمامِ (مسلمٍ) في "صحيحه"(نحوُه)، ففي "صحيح مسلم" من حديثها: فلما كان يومي، قبضه الله بين سحري ونحري (٢).
وفي روايةٍ له عنها: أنها سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يموت، وهو مستندٌ إلى صدرها، وأصغت إليه وهو يقول:"اللهمَّ اغفرْ لي وارحمْني، وأَلْحِقْني بالرفيقِ الأعلى"(٣).
وفي روايةٍ: فسمعتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّةٌ يقول:{مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا}[النساء: ٦٩]، فظننته خُيِّرَ حينئذ (٤).
وفي حديثها عنده: كنتُ أسمعُ أنه لن يموتَ نبيٌّ حتى يُخَيَّرَ بينَ الدنيا والآخرة (٥).
وفي روايةٍ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يقول وهو صحيح:"إنه لم يُقبض نبيٌّ قطُّ حتى يرى مقعدَه في الجنة، ثم يُخيَّر". قالت عائشة: فلما نزل برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ورأسُه على فخذي، غُشِي عليه ساعة، ثم أفاق، فأشخصَ بصرَه إلى السقف، ثم قال:"اللهمَّ الرفيق الأعلى". قالت عائشة: قلت: إذاً لا يختارُنا، قالت: وعرفت أن الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيحٌ
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤١٨٦) في حديث الباب. (٢) تقدم تخريجه في حديث الباب. (٣) رواه مسلم (٢٤٤٤)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنها -. (٤) رواه مسلم (٢٤٤٤)، (٤/ ١٨٩٣)، كتاب: فضائل الصحابة، باب: في فضل عائشة - رضي الله عنها -. (٥) هو صدر الحديث المتقدم تخريجه آنفاً.