وأخرج الطبراني، وابن مردويه، وصححه الحاكم عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، قال: لما نزل تحريم الخمر، مشى أصحاب رسول الله بعضُهم إلى بعض، فقالوا: حُرِّمت الخمر، وجُعلت عدلًا للشرك (١) -يشير إلى تسميتها: رجسًا من عمل الشيطان-، فعادلت قوله تعالى:{فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ}[الحج: ٣٠] إلى غير ذلك (٢).
وأما السنة، فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كلُّ مسكر خمرٌ، وكلُّ خمر حرامٌ" رواه الإمام أحمد، وأبو داود (٣).
وفي "أبي داود" عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لعن الله الخمرَ وشاربَها وساقيَها، وبائعَها ومبتاعَها، وعاصرَها، ومعتصرَها، وحاملَها والمحمولَة إليه"(٤).
ورواه ابن ماجه، وزاد:"وآكلَ ثمنها"(٥).
ورواه ابن ماجه أيضًا، والترمذي من حديث أنس بمعناه، وزاد فيه:"وبائعَها وآكلَ ثمنِها والمشتريَ لها والمشترَى له"، وفي أوله قال: لعن
(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢٣٩٩)، والحاكم في "المستدرك" (٧٢٢٧). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (١٠/ ٣١). (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٩)، وأبو داود (٣٦٧٩)، كتاب: الأشربة، باب: النهي عن المسكر، وكذا رواه مسلم (٢٠٠٣)، كتاب: الأشربة، باب: بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. (٤) رواه أبو داود (٣٦٧٤)، كتاب: الأشربة، باب: العنب يعصر للخمر. (٥) رواه ابن ماجه (٣٣٨٠)، كتاب: الأشربة، باب: لعنت الخمر على عشرة أوجه.