خيرِ خصال الصائم السواكُ" رواه ابن ماجه من حديث عائشة - رضي الله عنها - (١).
وقول عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -: رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ما لا أحصي يتسوَّكُ وهو صائمٌ. رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه، ورواه البخاري تعليقاً (٢).
وتخصيصه قبل الزوال دعوى مجردةٌ عن الدليل.
وفي البخاري: كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يستاك أولىَ النهار، وآخِرَه (٣) -يعني: وهو صائمٌ-.
واعلم: أن المشهور من المذهب استحبابُ السواك كلَّ وقتٍ اتفاقاً، إلا بعدَ الزوال للصائم، فيكره؛ وفاقاً للشافعي؛ لما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "خلوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عند الله من ريح المِسْك" متفقٌ عليه (٤).
(١) رواه ابن ماجه (١٦٧٧)، كتاب: الصيام، باب: ما جاء في السواك والكحل للصائم، والدارقطني في "سننه" (٢/ ٢٠٣)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٧٢) وقال: عاصم بن عبيد الله ليس بالقوي. (٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٣/ ٤٤٥)، وأبو داود (٢٣٦٤)، كتاب: الصوم، باب: السواك للصائم، والترمذي (٧٢٥)، كتاب: الصوم، باب: ما جاء في السواك للصائم، وقال: حسن، ورواه البخاري في "صحيحه" (٢/ ٦٨٢) معلقاً بصيغة التمريض. (٣) ذكره البخاري في "صحيحه" (٢/ ٦٨١) بصيغة الجزم. وانظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (٣/ ١٥٤). (٤) رواه البخاري (١٧٩٥)، كتاب: الصوم، باب: فضل الصوم، ومسلم (١١٥١)، كتاب: الصيام، باب: فضل الصيام.