زَوِّجنيها)، وفي لفظ عند البخاريّ وغيره: أنكحنيها (١)(إن لم يكن لك بها حاجة)، ولا يعارض هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية حماد بن زيد "لا حاجة لي"، لجواز أن تتجدد الرغبة فيها بعد أن لم تكن (٢).
قال البرماوي: لم نصل إلى اسم الرجل الذي تزوج بها.
وقال الحافظ ابن حجر في "الفتح": لم أقف على اسمه، لكن وقع في رواية معمر، والثوري عند الطبراني: فقام رجل أحسبه من الأنصار (٣)، وفي رواية زائدة عنده: فقال رجل من الأنصار (٤)، ووقع في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من ينكح هذه؟ "، فقام رجل (٥)، (فقال) - صلى الله عليه وسلم -: (هل عندك من شيء تُصْدِقُها؟).
وفي حديث ابن مسعود:"ألك مال؟ "(٦)(فقال) الرجل: لا، واللهِ! يا رسولَ الله (ما عندي إلا إزاري هذا)، زاد في رواية هشام بن سعد: قال: "فلابد لها من شيء"(٧)، وفي رواية قال: والذي بعثك بالحق! ما أملك شيئًا (٨)، (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للرجل) لمّا عرض إزاره: (إزارُك إن
(١) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٨٥٤). (٢) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٠٧). (٣) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٩٦١). (٤) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٩٨٠). (٥) رواه الدارقطني في "سننه" (٣/ ٢٤٩). وانظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٠٧). (٦) تقدم تخريجه آنفًا. (٧) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٥٧٥٠). (٨) رواه أبو عمر بن حيوة في "فوائده" من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -، كما ذكر الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٩/ ٢٠٧).