إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد، فأفاد تعيينَ المكان الذي وقعت فيه القصة (١).
وفي لفظ: أنها قالت: إنها وهبت نفسها لله ورسوله (٢).
في كلّ هذه الروايات حذفُ مضاف تقديرُه: أمر نفسي، أو نحوه، وإلا، فالحقيقة غير مرادة؛ لأن رقبة الحر لا تُملك، فكأنها قالت: أتزوجك من غير عوض (٣)، (فقامت طويلًا) كذا في رواية الإمام مالك، ومثله الثوري.
وفي لفظ: أنها قالت: يا رسول الله! جئتُ أهبُ لك نفسي، فنظر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصَعَّدَ النظرَ فيها وصَوَّبه، ثمّ طأطأَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه، فلما نظرت المرأة أنه لم يقض فيها شيئًا، جلست، رواه مسلم (٤)، وأخرجه البخاري في باب التزويج على القرآن، وعلى غير صداق، وذكر فيه: أنها وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، تعيد القول عليه، فلا يجيبها بشيء (٥).
وفي بعض ألفاظه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قال لها:"ما لي اليوم بالنساء من حاجة"(٦).
(فقال رجل)، وفي لفظ: فقام رجل (٧)، فقال: (يا رسول الله!
(١) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٠٦). (٢) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٧٤١). (٣) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ٢٠٦). (٤) تقدم تخريجه عند مسلم برقم (١٤٢٥/ ٧٦)، وكذا البخاري برقم (٤٧٩٩). (٥) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٨٥٤). (٦) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (٤٨٤٧). (٧) تقدم تخريجه عند البخاري برقنم (٤٧٤٢)، وعند مسلم برقم (١٤٢٥/ ٧٦).