وروى الطبراني بإسنادٍ حسن، والبيهقي، والدارمي من حديث أبي نجيح: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من كان موسرًا لأن ينكح، فلم ينكح، فليس مني"(١) جزم [البيهقي](٢) بأنه مرسل، قال: وأبو نجيح تابعي، واسمه يسار -بالياء المثناة تحت-، وهو والد عبد الله بن أبي نجيح المكي.
قال الحافظ ابن حجر: قد أورد أبا نجيح [البغوي](٣) في "معجم الصحابة"(٤).
وفي "الصحيحين": "النكاح سنّتي، فمن رغب عن سنّتي، فليس مني"(٥).
وأخرج الحاكم من حديث أنس - رضي الله عنه - مرفوعًا:"من رزقه الله امرأة صالحة، فقد أعانه على شطر دينه، فليتقِ الله في الشطر الثاني"(٦).
قال الحافظ ابن حجر: وهذه الأحاديث -وإن كان في الكثير منها ضعف-، فمجموعها يدلُّ على أنّ لِما يحصل به المقصودُ من الترغيب في التزويج أصلًا، ولاسيما في حقّ من يتأتّى منه النسل (٧).
(١) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٢/ ٣٦٦)، وفي "المعجم الأوسط" (٩٨٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٧٨)، والدارمي في "سننه" (٢١٦٤). (٢) في الأصل: "الدرامي"، والصواب ما أثبت. (٣) في الأصل: "البيهقي"، والصواب ما أثبت. (٤) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ١١١). (٥) سيأتى تخريجه. (٦) رواه الحاكم في "المستدرك" (٢٦٨١)، وكذا الطبراني في "المعجم الأوسط" (٩٧٢)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٥٤٨٧). (٧) انظر: "فتح الباري" لابن حجر (٩/ ١١١).