(و) أن أتصدق بـ (جلودها)؛ أي: البُدْنِ المهداةِ، (وأجلتها): جمع جِلال -بالكسر-، وجلال جمع جُلّ -بالضم-، وهو ما تُجلل به الدابة.
وفي "القاموس": الجُلُّ -بالضم وبالفتح-: ما تلبسه الدابةُ لتُصان به، انتهى (٢).
زاد ابن خزيمة في رواية: على المساكين (٣).
(و) أمرني - صلى الله عليه وسلم - (أَلَّا أُعطي الجزارَ)، وهو الذي ينحر الجزائرَ والجُزُرَ، والجزور: البعير، أو خاصٌّ بالناقة المجزورة، وما يذبح من الشاء، ويقال للجزار: جِزِّير؛ كسِكِّيت (٤)، (منها)؛ أي: البُدْنِ المهداة (شيئًا) في أجرة جِزارتها -بكسر الجيم-: اسمٌ للفعل، يعني: على عمل الجزار، نعم يجوز إعطاؤه منها صدقة إذا كان فقيرًا، واستوفى أجرته كاملة، وكذلك إعطاؤه منها هديةً، ولو غنيًا (٥).
قال علماؤنا: وله أن ينتفع بجلدها وجُلِّها، أو يتصدَّق بهما، ويحرُمُ
(١) رواه الترمذي (٨١٥)، كتاب: الحج، باب: ما جاء كم حج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وابن ماجه (٣٠٧٤)، كتاب: المناسك، باب: حجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وكذا أبو داود (١٩٠٥)، كتاب: المناسك، باب: صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٢٦٤)، (مادة: جلل). (٣) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٢٩٢٠)، إلا أنه قال: "للمساكين". ووقع في رواية مسلم (١٣١٧/ ٣٤٩): "في المساكين". (٤) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ٤٦٥)، (مادة: جزر). (٥) انظر: "إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٢٢٧).