فقد نقل أبو داود عن الإمام أحمد: يَقتل كلَّ ما يؤذيه، انتهى (١).
ويقتلُ الوَزَغَ؛ لما في "الصّحيحين"، والنّسائي، وابن ماجه، عن أم شريك: أنّها استأمرتِ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في قتل الوَزَغِ، فأمرها بذلك (٢).
وفي "الصحيحين" أيضًا: أنّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أمرَ بقتل الوزغِ، وسمّاه فويسقًا، وكان ينفخ النّار على إبراهيم.
وكذلك رواه الإمام أحمد في "مسنده"(٣).
وفي "صحيح مسلم" عن أبي هريرة: أن النّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً في أَوَّلِ ضَرْبَةٍ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً، ومَنْ قتلَهُا في الثانيةِ، فلهُ كَذا وكَذا حَسَنَةً، لدُونِ الأَوَّلِى، [وإن قتلها في الضربة الثالثة، فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية] "(٤).
وفيه أيضًا: "من قتلَها في الضَّربةِ الأولى، فله مِئَةُ حسنةٍ، ومَنْ قتلَهُا في
(١) انظر: "مسائل الإمام أحمد - رواية أبي داود" (ص: ١٧٦). وانظر: "الفروع" لابن مفلح (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥). (٢) رواه البخاري (٣١٨٠)، كتاب: الأنبياء، باب: قول اللَّه تعالى: {وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء: ١٢٥]، ومسلم (٢٢٣٧)، كتاب: السلام، باب: استحباب قتل الوزغ، والنسائي (٢٨٨٥)، كتاب: الحج، باب: قتل الوزغ، وابن ماجه (٣٢٢٨)، كتاب: الصيد، باب: قتل الوزغ. (٣) رواه مسلم (٢٢٣٨)، كتاب: السلام، باب: استحباب قتل الوزغ، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ١٧٦)، من حديث سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه- بلفظ: "أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتل الوزغ، وسماه فويسقًا". أما قوله: "وكان ينفخ النار على إبراهيم" فهو من حديث أم شريك السالف ذكره. ولم يروه البخاري من حديث سعد -رضي اللَّه عنه-، وإنما رواه من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها- (٣١٣٠) وفيه: وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بقتله. (٤) رواه مسلم (٢٢٤٠/ ١٤٦)، كتاب: السلام، باب: استحباب قتل الوزغ.