وفي "القاموس": اليمن -محركة-: ما عن يمين القبلة من بلاد الغور، والنسبة إليها: يَمَنِيٌّ، [ويمانيٌّ]، ويَمانٍ (٢) -مخففة-، والألف عوض عن ياء النسبة، فلا تجتمعان.
والمراد في هذا الحديث: أن "يلملم" ميقات أهل تهامة من أهل اليمن خاصة، أو ومَنْ مَرَّ في طريقهم نجد اليمن، فميقاتُ أهلها ميقاتُ نجد الحجاز، بدليل أن ميقاتَ أهل نجد قَرْن -كما تقدم-، فأُطلق اليمن، وأُريد بعضُه، وهو تهامةُ منه خاصة، (هُنَّ)؛ أي: المواقيت المذكورة (٥)(لهنَّ) -بضمير المؤنثات-، وكان مقتضى الظاهر أن يقول: لهم -بضمير المذكرين-.
وأجاب عن ذلك ابنُ مالك: بأنه عدلَ إلى ضمير المؤنثات لقصدِ
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٢١٩)، (مادة: يمن). وانظر: "المطلع" لابن أبي الفتح (ص: ١٦٥). (٢) انظر: "القاموس المحيط" للفيروزأبادي (ص: ١٦٠٢)، (مادة: يمن). (٣) انظر: "المطلع على أبواب المقنع" لابن أبي الفتح (ص: ١٦٥). (٤) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٢٢٠)، و"لسان العرب" لابن منظور (١٣/ ٤٦٤)، (مادة: يمن). (٥) وقد جمعت في نظم لطيف ساقه العيني في "عمدة القاري" (٩/ ١٤٠): قرنٌ يلملمُ ذو الحليفة جحفةٌ ... قل ذاتُ عرق كلُّها ميقاتُ نجدٌ تهامةُ والمدينةُ مغربٌ ... شرقٌ وهن إلى الهدى مِرقاةُ =