(عن أبي سعيدٍ الخدريِّ -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يعتكفُ في العشر الأوسطِ من رمضان) ذكر الأوسط، وكان حقه يقول: الوسطى -بالتأنيث-، إما باعتبار لفظ العشر من غير نظر إلى مفرداته، ولفظه مذكر، فيصح وصفه بالأوسط، وإما باعتبار الوقت أو الزمان؛ أي: ليالي العشر التي هي الثلث الأوسط من الشهر (١).
وقال ابن دقيق العيد: الأقوى فيه أن يقال: الوُسُط؛ أو الوَسَط -بضم [السين](٢) وفتحها-، وأما الأوسط، فكأنه تسمية لمجموع تلك الليالي والأيام، وإنما رجح الأول؛ لأن العشر اسم الليالي، فيكون وصفها جمعًا لائقًا بها (٣).
وفي بعض ألفاظ حديث أبي سعيد -رضي اللَّه عنه-: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُجاور في رمضان العشر التي في وسط الشهر (٤).
= (١٣٨٢ - ١٣٨٣)، كتاب: الصيام، باب: فيمن قال: ليلة إحدى وعشرين، والنسائي (١٣٥٦)، كتاب: السهو، باب: ترك مسح الجبهة بعد التسليم. * مصَادر شرح الحَدِيث: "الاستذكار" لابن عبد البر (٣/ ٤٠٤)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٤/ ١٤٣)، و"المفهم" للقرطبي (٣/ ٢٤٠)، وشرح مسلم" للنووي (٨/ ٦٠)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٢٥٠)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (٢/ ٩١٨)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: ١٩٠)، و"فتح الباري" لابن حجر (٤/ ٢٦٠)، و"عمدة القاري" للعيني (١١/ ١٤٣)، و"إرشاد الساري" للقسطلاني (٣/ ٤٣٩)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (٤/ ٣٦٨). (١) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٨/ ٦١). (٢) في الأصل: "الواو"، والصواب ما أثبت. (٣) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢). (٤) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١٩١٤)، ومسلم برقم (١١٦٧/ ٢١٤).