وفي لفظ:"فُتحت أبوابُ الرحمة، وغلقتْ أبوابُ جهنم، وسُلْسِلَتِ الشياطينُ" متفق عليه (٢).
وعنه مرفوعًا:"أُعطيتْ أُمتي خمسَ خصالٍ في رمضان لم تُعْطَه أمّةٌ قبلَهم: خلوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عند اللَّه من ريح المسك، وتستغفرُ له الملائكة حتّى يفطر، ويزين اللَّه كل يوم جنته، ثمَّ يقول: يوشكُ عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنةَ والأذى، ويصيروا إليكِ، وتُصَفَّدُ فيه مَرَدَةُ الشياطين، فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة"، قيل: يا رسول اللَّه! أهي ليلة القدر؟ قال:"لا، ولكن العامل إنّما يُوَفَّى أجرَه إذا قضى عملَه" رواه الإمام أحمد، وغيره (٣).
قال الحافظ ابن ناصر: حديث حسن، إسناده عدول (٤).
والحاصل: معتمد المذهب؛ كالحنفية: عدمُ كراهةِ قولِ رمضان بدون شهر؛ خلافًا لأكثر الشّافعيّة، والمالكية، واللَّه أعلم.
(١) رواه البخاري (١٧٩٩)، كتاب: الصوم، باب: هل يقال: رمضان، أو شهر رمضان؟، ومسلم (١٠٧٩/ ١)، كتاب: الصيام، باب: فضل شهر رمضان، واللفظ له. (٢) رواه البخاري (١٨٠٠)، كتاب: الصوم، باب: هل يقال: رمضان، أو شهر رمضان؟، ومسلم (١٠٧٩/ ٢)، كتاب: الصيام، باب: فضل شهر رمضان، واللفظ له. (٣) رواه الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٢٩٢)، والحارث بن أبى أسامة في "مسنده" (٣١٩)، وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٥٣)، وغيرهم. (٤) نقله ابن مفلح في "الفروع" (٣/ ٤).