(عن) أبي سعيد (سمرة) -بفتح السين المهملة، وضم الميم- (بن جندب) -بضم الدال المهملة، وفتحها- ابن هلال بن حَريج -بفتح الحاء المهملة، وكسر الراء، وبالجيم- الفزاري -بفتح الفاء، وبالزاي، فراء بعد الألف- حليف الأنصار، نزل الكوفة، وولي البصرة، وعداده في البصريين، توفي أبوه وهو صغير، فقدمت به أمه على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فتزوجها أنصاري، فكان في حجره حتى كبر، قيل: أجازه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أحد (-رضي اللَّه عنه-)، وتقدمت ترجمته في آخر باب: المواقيت.
(قال: صليت وراء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-)؛ أي: خلفه، وإن كان جاء بمعنى قدام؛ كما في قوله تعالى:{وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ}[الكهف: ٧٩]؛ أي: أمامهم (١)، وهو ظرف مكان ملازم للإضافة، ونصبه على الظرفية (على امرأة) هي: أم كعب الأنصارية، نقله ابن بشكوال، عن مصنف النسائي (٢)، وهو في "صحيح مسلم": أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- صلى على أم كعب، ماتت أم كعب وهي نفساء (٣)، إلا أنه لم يصرح بأنه قام وسطها (ماتت في نفاسها)"في" هنا للتعليل، كما في قوله -عليه السلام-: "أن امرأة دخلت النار في هرة"(٤)، (فقام) -صلى اللَّه عليه وسلم- (وسطها)، وفي لفظ: فقام عليها وَسَطَها (٥) -بفتح السين-؛ أي: محاذيًا لوسطها،
(١) انظر: "الصحاح" للجوهري (٦/ ٢٥٢٣)، "مادة: "وري". (٢) انظر: "غوامض الأسماء المبهمة" لابن بشكوال (١/ ٧٩). وتقدم تخريج الحديث عند النسائي برقم (٣٩٣). (٣) تقدم تخريجه برقم (٩٦٤/ ٨٧) عند مسلم. (٤) رواه البخاري (٣١٤٠)، كتاب: بدء الخلق، باب: خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، ومسلم (٢٦١٩)، كتاب: التوبة، باب: في سعة رحمة اللَّه تعالى وأنها سبقت غضبه، عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-. (٥) تقدم تخريجه عند البخاري برقم (١٢٦٦، ١٢٦٧)، ومسلم برقم (٩٦٤/ ٨٧).