وكرهه أنس؛ وقال: كنا نتَّقيه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١)، وفي لفظ: كنا نُنْهي عن الصلاة بين السواري ونُطرد عنها، صحَّحه الحاكم في "المستدرك".
قال ابن مسعود:"لا تصفوا بين الأساطين"، وكرهه حذيفة وإبراهيم.
قال القرطبي: إنما كرهت الصلاة يين الأساطين؛ لأنه رُوي في الحديث؛ أنها مصلَّى الجن المؤمنين (٢).
وأجازه الجمهور، منهم: الحسن، ومحمد بن سيرين، وكان ابن جبير، وإبراهيم التيمي، وسويد بن غفلة: يؤمون قومهم بين الأساطين، وهو قول أبي حنيفة وقال مالك: لا بأس بذلك، لضيق (٣) المسجد.
التاسع بعد المائة: لا يجوز الخروج من مسجد بعد أذان بلا عذر أو (٤) نية رجوع.
وكرهه أبو الوفاء وأبو المعالي وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي.
ونقل ابن الحكم: أحب أن لا يخرج.
ونقل صالح: لا يخرج. ونقل أبو طالب: لا ينبغي، واحتج يقول أبي هريرة:"أما هذا فقد عصى أبا القاسم"(٥) ووجه: يُخرَج لبدعة (٦). قال ابن
(١) أبو داود (٦٧٣) والترمذي (٢٢٩)، والنسائي (٨٢١) قال الترمذي: حديث أنس حديث حسن. (٢) انظر "فتح الباري" (١/ ٧٦٠)، "تحفة الأحوذي" (٢/ ١٩). (٣) في "ق" "كضيق". (٤) في "ق" "ونية". (٥) سلم (٦٥٥) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -. (٦) في "ق" "لبدعته".