* ذكر ابن أبي الدم: أن أول من بنى المدارس في الإِسلام (٢): الوزير قوام الدين نظام الملك الطوسي الحسن بن علي، وكان وزير السلطان ألبارسلان السلجوقي عشر سنين، ثمَّ وزر لولده ملك شاه عشرين سنة، وكان يحب الفقهاء والصوفية ويكرمهم ويؤثرهم:
* بنى المدرسة النظامية ببغداد، وشرع فيها سنة سبع وخمسين وأربعمائة، ونُجِّزت سنة تسع وخمسين. (٨١/ ب)، وجمع الناس على طبقاتهم فيها يوم السبت عاشر ذي القعدة؛ ليدرس بها الشيخ أبو إسحاق الشيرازي؛ فلم يحضر:
يقال: لقيه صبي، فقال: كيف تُدرِّس في مكان مغصوب؟ ! فَوَسْوَسَه فاختفى، فلما أيسوا من حضوره: ذكر الدرس بها الشيخ أبو نصر بن الصباغ عشرين يوما، ولما وصل الخبر إلى الوزير: احتال على الشيخ أبي إسحاق، ولم يزل يرفق به حتى درَّس بها وحضر يوم السبت مستهل ذي الحجة وألقى الدرس بها إلى أن توفي.
وقيل: إنه كان يخرج أوقات الصلوات فيصلي بمسجد خارجها.
(١) في "ق" تصحيح في الهامش "في الإسلام". (٢) "في الإسلام" سقطت من "ق".