- السين: وهى حرف يختص بالمضارع ويخلصه للاستقبال، كقوله تعالى:«أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ»(١)، فالسين تفيد وجود الرحمة لا محالة، فهى تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد فى قولك:«سأنتقم منك يوما» أى: أنّك لا تفوتنى وإن تبطأت (٢).
سيعلم الجمع ممن ضمّ مجلسه ... بأنّنى خير من تمشى به قدم
- القسم: وهو عند النحاة جملة يؤكد بها الخبر، حتى أنّهم جعلوا قوله تعالى:«وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ»(٣)، قسما وإن كان فيه إخبار إلّا أنّه لما جاء توكيدا للخبر سمى قسما (٤).
وللقسم أحرف هى: الباء والواو والتاء، والباء هى الأصل لدخولها على كل مقسم به. ومنه قوله تعالى:«وَالضُّحى * وَاللَّيْلِ إِذا سَجى»(٥)، وقوله:
فو الله لا أدرى وإن كنت داريا ... بسبع رمين الجمر أم بثمان
(١) التوبة ٧١. (٢) مغنى اللبيب ج ١ ص ١٣٨، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤١٨. (٣) المنافقون ١. (٤) البرهان فى علوم القرآن ج ٣ ص ٤٠. (٥) الضحى ١ - ٢. (٦) التين ١ - ٣. (٧) يوسف ٨٥. (٨) الأنبياء ٥٧.