تراهم ينظرون إلى المعالى ... كما نظرت إلى الشّيب الملاح
يحدّون العيون إلىّ شزرا ... كأنى فى عيونهم السّماح
- لكنّ: لتأكيد الجمل، وقيل: للتأكيد مع الاستدراك، وقيل: إنّها للتوكيد دائما مثل «إنّ»(٢). ومنه قوله تعالى:«إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ، وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ»(٣).
وقول المتنبى:
فلا تعجبا إنّ السيوف كثيرة ... ولكنّ سيف الدولة اليوم واحد
- لام الابتداء: وتفيد تأكيد مضمون الجملة، ولهذا زحلقوها فى باب «إنّ» عن صدر الجملة كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين. ومنه قوله تعالى:«إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعاءِ»(٤).
- الفصل: وهو من مؤكدات الجملة، وقد نصّ سيبويه على أنّه يفيد التأكيد، وقال فى قوله تعالى:«إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً»(٥).
إنّ ضمير الفصل «أنا» وصف للياء فى «ترنى» يزيد تأكيدا (٦).
(١) القصص ٨٢. (٢) مغنى اللبيب ١ ص ٢٩١، والبرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٠٨. (٣) القصص ٥٦. (٤) إبراهيم ٣٩. (٥) الكهف ٣٩. (٦) الكتاب ج ١ ص ٣٩٥، وينظر البرهان فى علوم القرآن ج ٢ ص ٤٠٩.