اسحق مَكَانُهُ عِنْدَهُ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ الْفِعْلَ كَمَا أَوْجَبَ هِبَةً لِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى إِنْفَاذِهَا وَلَا يَكُونُ الْإِيجَابُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا بِأَنْ يُعْتِقَ وَأَمَّا لِلَّهِ عَلَيَّ فَعِدَةٌ لَا إِيجَابٌ وَهُوَ يَقُولُ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ غَدا يجب عَلَيْهِ صِيَامه وَلَا يقْضى عَلَيْهِ قَالَ مَالِكٌ وَمَنْ قَالَ لِعَبْدِهِ لَأَعْتِقَنَّكَ إِنْ قَدِمْتُ مِنْ سَفَرِي فَهُوَ وَعْدٌ وَأَرَى أَنْ تَعْتِقَ لِمَا نُهِيَ عَنْهُ مِنْ إِخْلَافِ الْوَعْدِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ بِالْخِيَارِ لَا يَحْنَثُ حَتَّى يَقْطَعَ الْخِيَارَ وَيَتِمَّ الْبَيْعُ وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ إِنْ قَالَ إِنْ بِعْتُكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ لَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ إِنْ تَحَقَّقَ الشَّرْطُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ وَيُؤَكِّدُ قَوْلَ مَالِكٍ الْوَصِيَّةُ فَإِنَّ لَهُ الرُّجُوعَ فِيهَا مَا دَامَ حَيًّا وَلَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ بِالْمَوْتِ وَلِأَنَّ عَقْدَ الْعِتْقِ تَقَدَّمَ عَقْدَ الْبَيْعِ فَيُقَدَّمُ أَثَرُهُ عَلَيْهِ وَلِأَنَّ السَّبَبَ قَدْ يَنْقَطِعُ عَنْهُ أَثَرُهُ لِمَانِعٍ كَمَا إِذَا قَالَ إِنْ مَلَكْتُهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَهِيَ طَالِقٌ فَإِنَّ الْعِصْمَةَ وَالْمِلْكَ يَنْتَفِيَانِ لِمَا تَقَدَّمَ الْتِزَامُهُ فَإِنْ بَاعَ نَصِفَهُ وَلَمْ يَسْتَثْنِ الْمُشْتَرِي الْآنَ مَالَهُ فَنِصْفُ مَالِ الْعَبْدِ قَدِ انْتَزَعَهُ الْبَائِعُ بِبَيْعِهِ إِيَّاهُ كَمَا يَكُونُ انْتِزَاعًا لِجَمِيعِهِ إِذَا بَاعَ جَمِيعَهُ وَالنِّصْفُ الثَّانِي بَاقٍ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ فَإِذَا عَتَقَ عَلَيْهِ النِّصْفَ الَّذِي لَمْ يَبِعْهُ بِحُكْمِ تَبَعِ الْعَبْدِ نِصْفَ الْمَالِ الَّذِي بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَطْرَأْ عَلَيْهِ انْتِزَاعٌ قَالَهُ أَبُو عِمْرَانَ قَالَ سَحْنُونٌ إِنْ قَالَ إِنِ انْتَزَعْتُ شَيْئًا مِنْ مَالِكَ فَأَنْتَ حُرٌّ فَبَاعَهُ مِنْ عَبْدٍ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التِّجَارَة فَإِن العَبْد الأعلا حوز الْأَسْفَل وَجَمِيع مَال العَبْد الأعلا لِلسَّيِّدِ لِأَنَّ الْحِنْثَ إِنَّمَا وَقَعَ بَعْدَ الْبَيْعِ وَمَالُ الْعَبْدِ إِذَا بِيعَ لِلْبَائِعِ وَلَوْ لَحِقَ البَائِع دين لَا تنقض بَيْعه إِذا لم يُجَاب لِأَنَّهُ إِذَا رُدَّ بَيْعٌ لِلْغُرَمَاءِ فَالْبَيْعُ لَا بُدَّ مِنْهُ وَلِأَنَّا إِنَّمَا نَقَضْنَا بَيْعَهُ لِحُرْمَةِ الْعِتْقِ وَإِذَا بَطَلَ الْعِتْقُ مَضَى الْبَيْعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِهِ لَا بَاعُهُ فَبَاعَهُ وَمَلَكَ الثَّمَنَ رُدَّ الْبَيْعُ وَعَتَقَ وَيُتْبَعُ الْمُبْتَاعُ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ عَتَقَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.