مَالِهِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَهُوَ مَعْزُولٌ عَنْ غَيْر ذَلِكَ وَعَنْ مَالِك إِذَا عَلِمَ أَنَّ تَرْكَهُ سُوءُ نَظَرٍ لَا شُفْعَةَ كَمَا لَوْ تَرَكَ شِرَاءَ مَا فِيهِ غِبْطَةٌ وَإِذَا حُكِمَ بِرُشْدِهِ فَلَهُ تَمَامُ السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ وَجَبَتْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَاظِرٌ وَلَا وَصِيٌّ اسْتُوفِيَتِ السَّنَةُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنْ يَوْمِ وَلِيَ أَمْرَهُ وَعِنْدَ ابْنِ حَبِيب مِنْ يَوْمِ الْبُلُوغِ نَظَرًا إِلَى التَّمَكُّنِ مِنَ التَّصَرُّفِ أَوْ يَكْفِي حُصُولُ سَبَبِهِ وَالْبِكْرُ مِنْ يَوْمِ الدُّخُولِ وَالْغَائِبُ مِنْ يَوْمِ الْقُدُومِ وَالْمَرِيضُ مِنْ يَوْمِ الصِّحَّةِ فَإِنْ بَلَغَ سَفِيهًا وَقَامَ بَعْدَ مُدَّةٍ بَعْدَ الرُّشْدِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَخْذُ قَبْلَ ذَلِكَ حُسْنَ نَظَرٍ وَأَمَّا الْمَرِيضُ فَإِنْ كَانَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فَهُوَ كَالصَّحِيحِ وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَال كُنْتُ تَرَكْتُ لَهُ قُبِلَ قَوْلهُ وَلَيْسَ مَنْ يَكُونُ وَرَثَتُهُ وَلَدًا وَيُعْلَمُ مِنْهُ الِاجْتِهَادُ كَمَنْ يَرِثُهُ عَصَبَةٌ فَلَا يُصَدَّقُ إِنْ كَانُوا عَصَبَةً وَقَال مُحَمَّدٌ إِنْ قَرُبَتْ غَيْبَةُ الْغَائِبِ وَلَا مُؤْنَةَ عَلَيْهِ فِي الشُّخُوصِ فَهُوَ كَالْحَاضِرِ وَقَال غَيْرهُ لَيْسَ عِلْمُ الْمَرْأَةِ الضَّعِيف وَمَنْ تَعْسُرُ عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ كَغَيْرهِ وَإِنَّمَا يَجْتَهِدُ فِي ذَلِكَ الْإِمَامُ وَلَيْسَ الْمُجْتَهِدُ فِي رِبَاعِهِ وَتَقَاضِي أَكْرِيَتِهِ كَالْمُتَرَاخِي فِي أُمُورِهِ وَالْغَيْبَةُ الْبَعِيدَةُ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ تَغَيُّبُ الشَّفِيعِ وَحْدَهُ أَوِ الْمُشْتَرِي أَوْ كِلَاهُمَا وَاحِدًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ فَإِنْ غَابَ الشَّفِيعُ فَهُوَ عَلَيْهَا بَعْدَ الْقُدُومِ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا ثُمَّ غَابَ وَعَادَ قَبْلَ الْمُدَّةِ أَوْ مَنَعَهُ مَانِعٌ حَتَّى مَضَتِ الْمُدَّةُ فَهُوَ عَلَيْهَا بَعْدَ خَلْفِهِ وَإِنْ كَانَ السَّفَرُ بَعِيدًا لَا يَرْجِعُ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ فَقَطَعَهُ قَاطِعٌ عَنِ التَّمَادِي فَلَا شُفْعَةَ لَهُ لِرِضَاهُ أَوَّلًا بِذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَإِنْ تَرَكَ الْغَائِبُ وَكِيلًا فَأَكْرَى وَهَدَمَ وَبَنَى بِحَضْرَةِ الشَّفِيعِ فَهُوَ عَلَى شُفْعَتِهِ لِاسْتِثْقَالِ النَّاسِ التَّرَدُّدَ لِلْقُضَاةِ قَالَ وَهَذَا يَحْسُنُ مِنْ قَوْلِهِ فِيمَنْ يُعْلَمُ مِنْهُ ثِقَلُ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَّا مَنْ يُعَلَمُ مِنْهُ الدُّخُولُ لِلْقَاضِي فَتَبْطُلُ شُفْعَتُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْوِكَالَةِ تَسْلِيمُ الشُّفْعَةِ وَالْإِشْهَادُ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ فَلَا شُفْعَةَ وَإِنْ كَانَا مُجْتَمِعَيْنِ فِي بَلَدٍ وَغَائِبَيْنِ عَنْ مَوْضِعِ الشِّقْصِ فَلَا شُفْعَةَ بَعْدَ الْمُدَّةِ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِغَيْبَةِ الدَّارِ لِأَنَّهُ يَأْخَذُ عَلَى شِرَاءِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ قَالَ أَخِّرُونِي حَتَّى أَرَى لَمْ يُؤَخَّرْ إِلَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.