وهو قوله: (والتسهيل لإحدى الهمزتين في هذا الباب إنما يكون في "حال الوصل"(١) لا غير لكون التلاصق فيه) (٢) ولما ذكر الشيخ هذه الترجمة قال: (وذكر عن قالون أنه يجعل الأولى كالياء الساكنة) ثم قال: (والأحسن الجاري على الأصول القاء الحركة)(٣) يريد نقل الحركة إلى الواو، لأنها ساكنة غير زائدة فهي في ذلك مثل الساكن الصحيح نحو {دفْءُ}(٤) و {مِلْءُ}(٥) و {الْمَرْءُ}(٦). ووجه التسهيل في ذلك أن يكون بالنقل كما تقدم في باب الوقف لحمزة ثم قال:(ولم يرو عنه)(٧) يعني لم يرو عن قالون التسهيل بالنقل في هذا الموضع ثم قال: (ويليه في الجواز الإبدال. والإِدغام)(٨) يعني الوجه الذي ذكر الحافظ هنا، وإنما جاز هذا الوجه لكون الواو ساكنة فشبهت بالواو الزائدة للمد، ثم قال:(وهو الأشهر عن قالون، وهو المختار لأجل جوازه للرواية ثم قال: (وأما البزي فقد روى عنه الوجهان أيضاً) يعني إلقاء الحركة، والإِدغام (٩). ثم قال والإختيار الإبدال
(١) ما بين القوسين تكملة من (س). (٢) انظر التيسير ص ٣٤. (٣) انظر التبصرة ص ٥٤٨. (٤) جزء من الآية: ٥ النحل. (٥) جزء من الآية: ٩١ آل عمران. (٦) جزء من الآية: ١٠٢ البقرة. (٧) انظر التبصرة ص ٥٤٨. (٨) انظر التبصرة ص ٥٤٨. (٩) والخلاصة أن لقالون والبزي في (بِالسُّوءِ إلَّا) ثلاثة أوجه: الوجه الأول: الإبدال مع الإِدغام وهو المختار رواية مع صحته في القياس. الوجه الثاني: تسهيل الأول على أصل مذهبهما. الوجه الثالث: نقل الحركة إلى الواو، وهو مع قوته قياساً ضعيف رواية. (النشر جـ ١ ص ٣٨٣).